مؤسسة آل البيت ( ع )
93
مجلة تراثنا
ولنا على هذا النص أربعة تساؤلات : الأول : هل إن الخليفة جمع أحاديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في عهده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أم من بعده ؟ ! الثاني : لماذا بات الخليفة ليلته يتقلب ؟ ! ألعلة كان يشكو منها ؟ ! أو لأمر يتعلق بالغزوات والحروب ؟ ! أم لشئ آخر ؟ ! الثالث : كيف انقلب المؤتمن الثقة إلى غير مؤتمن ؟ ! وما معنى " فأكون نقلت ذلك " ؟ ! الرابع : لم أحرق الخليفة ما جمعه ؟ ! أما جوابنا عن السؤال الأول : فينتزع من جملة " جمع أبي " ، لأنها تفيد بأن الجمع - من قبل الخليفة - جاء بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لأنه لو كان قد كتب أحاديث الرسول أيام حياته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لقالت عائشة : كتب أبي حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أو : أملى رسول الله على أبي الحديث ، فكتب ، ولم تقل : " جمع أبي الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ، لأن جملة " جمع أبي حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " غير جملة " جمع أبي الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " . فمجئ كلمة " الحديث " و " عن " في كلام عائشة يفهم بأن الخليفة صار إلى هذا الفعل بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ويؤكد هذا القول توقف أصحاب السير والتاريخ عن ذكر اسم الخليفة في من دون أحاديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على عهده ! ! ويضاف إليه : أن جملة " ولم يكن كما حدثني " توحي بأن الجمع كان